النشأة والتأسيس والتطور

تأسيس بنك فيصل الإسلامي السوداني :

بدأت فكرة نشأة بنوك إسلامية في منتصف السبعينات حيث كانت البداية بإنشاء البنك الإسلامي للتنمية بجدة وهو بنك حكومات وتبع ذلك جهد شعبي وخاص نحو إنشاء بنوك إسلامية كان لسمو الأمير محمد الفيصل فيها الريادة بدعوته لإنشاء بنوك إسلامية كما قامت دار المال الإسلامي وهى شركة قابضة برأسمال قدره بليون دولار بالسعي نحو إقامة بنوك إسلامية في عدد من الأقطار .

ولم يكن السودان بعيد عن تلك الجهود ، بل أن فكرة إنشاء بنك إسلامي بالسودان قد برزت لأول مرة بجامعة أم درمان الإسلامية عام 1966م إلا أن الفكرة لم تجد طريقها للتنفيذ . وفى فبراير 1976م أفلحت جهود الأمير محمد الفيصل ونفر كريم من السودانيين في الحصول على موافقة الرئيس الأسبق جعفر محمد نميرى على قيام بنك إسلامي بالسودان وقد تم بالفعل إنشاء بنك فيصل الإسلامي السوداني بموجب الأمر المؤقت رقم 9 لسنة 1977م بتاريخ 4/4/1977م الذي تمت إجازته من السلطة التشريعية ( مجلس الشعب آنذاك ) .

وفى مايو 1977م اجتمع ستة وثمانون من المؤسسين السودانيين والسعوديين وبعض مواطني الدول الإسلامية الأخرى ووافقوا على فكرة التأسيس واكتتبوا فيما بينهم نصف رأس المال المصدق به آنذاك والبالغ ستة مليون جنيه سوداني . وفى 18 أغسطس 1977م تم تسجيل بنك فيصل الإسلامي السوداني كشركة مساهمة عامة محدودة وفق قانون الشركات لعام 1925م . هذا وقد باشر البنك أعماله فعلياً اعتبارا من مايو 1978م .

وقد حدد قانون إنشاء البنك على أن يعمل البنك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية على تدعيم تنمية المجتمع وذلك بالقيام بجميع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار ، كما يجوز له لتحقيق أغراضه إنشاء شركات تأمين تعاوني أو أي شركات أخرى ، يجوز له كذلك وفق القانون الخاص المذكور المساهمة في مناشط التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل السودان وخارجه ، وقد حدد القانون أن يكون للبنك رأس مال لا يقل عن ستة ملايين جنيه سوداني ، وترك لعقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك توزيع رأس المال آلي أسهم ونسبة المساهمة ونص صراحة أن تدفع مساهمة الجانب غير السوداني بعملة قابلة للتحويل .

وأستثنى القانون الخاص المشار إليه البنك من القوانين المنظمة للخدمة وفوائد ما بعد الخدمة على ألا تقل المرتبات والأجور وفوائد ما بعد الخدمة التى يحددها البنك عن الحد الأدنى المنصوص عليه في تلك القوانين وكذلك أستثنى البنك من القوانين المنظمة للتأمين وقانون ديوان المراجع العام لسنة 1970م أو أي قانون آخر يحل محله ، كما أعفى كذلك من المواد 32، 44، 45 من قانون بنك السودان وذلك دون المساس بسلطة بنك السودان بالإشراف على السياسة الائتمانية للبنك وتوجيهها . أما أموال البنك وأرباحه فقد أعفيت من جميع أنواع الضرائب وكذلك الأموال المودعة بالبنك للاستثمار ومرتبات وأجور ومكافآت ومعاشات جميع العاملين بالبنك ورئيس وأعضاء مجلس إدارته وهيئة الرقابة الشرعية.

بالإضافة للإعفاءات المنصوص عليها أعلاه فقد جوز القانون للبنك أن يتمتع بأي إعفاءات أو امتيازات منصوص عليها في قانون آخر ، أما فيما يتعلق بمسألة الرقابة على النقد الأجنبي فقد خول القانون لمحافظ بنك السودان أن يعفى البنك من أحكام القوانين المنظمة للرقابة على النقد الأجنبي في الحدود آلتي يراها مناسبة ، ونص القانون صراحة كذلك أنه لا تجوز مصادرة أموال البنك أو تأميمها أو فرض الحراسة أو الاستيلاء عليها وكذلك لا تحجز بموجب أمر قضائي .

إلا أنه وبعد انقضاء خمس سنوات من عمر البنك فإن قانون البنك تم تعديله بحيث سحبت الميزات والإعفاءات الممنوحة للبنك بموجب الأمر المؤقت الخاص بقانون بنك فيصل الإسلامي السوداني عند تأسيسه وذلك بعد ثبات ورسوخ التجربة وانتشارها ونموها .

أهداف البنك وأغراضه :-

حدد البند الرابع من بنود عقد التأسيس أهداف البنك وأغراضه في الآتي :
  1. القيام بجميع الأعمال المصرفية والتجارية والمالية وأعمال الاستثمارات والمساهمة في مشروعات التصنيع والتنمية الاقتصادية والعمرانية والزراعية والتجارية والاجتماعية في أي إقليم أو منطقة أو مديرية بجمهورية السودان أو خارجها .
  2. قبول الودائع بمختلف أنواعها .
  3. تحصيل ودفع الأوامر وأذونات الصرف وغيرها من الأوراق ذات القيمة والتعامل في النقد الأجنبي بكل صوره .
  4. سحب واستخراج وقبول وتظهير وتنفيذ وإصدار الكمبيالات والشيكات سواء أكانت تدفع في جمهورية السودان أو في الخارج وبوالص الشحن وأي أوراق قابلة للتحويل أو النقل أو التحصيل أو التعامل بأي طريقة في هذه الأوراق شريطة خلوها من أي محظور شرعي .
  5. إعطاء القروض الحسنة وفقاً للقواعد آلتي يقررها البنك .
  6. الاتجار بالمعادن النفيسة وتوفيرها وتوفير خزائن لحفظ الممتلكات الثمينة .
  7. العمل كمنفذ أمين للوصايا الخاصة بالعملاء وغيرهم وتعهد الأمانات بكل أنواعها والعمل على تنفيذها والدخول كوكيل لأي حكومة أو سلطة أخرى أو لأي هيئة عامة أو خاصة .
  8. تمثيل الهيئات المصرفية المختلفة شريطة عدم التعامل بالربا ومراعاة قواعد الشريعة الإسلامية فى معاملاته مع هذه المصارف .
  9. قبول الأموال من الأفراد والأشخاص الاعتباريين سواء كانت بغرض توفيرها أو استثمارها .
  10. القيام بتمويل المشروعات والأنشطة المختلفة التي يقوم بها أفراد أو أشخاص اعتبارين .
  11. فتح خطابات الاعتماد والضمان ، وتقديم الخدمات آلتي يطلبها العملاء في المجال المالي والاقتصادي والقيام بأعمال أمناء الاستثمار .
  12. تقديم الاستثمارات المصرفية والمالية والتجارية والاقتصادية للعملاء وغيرهم وتقديم المشورة للهيئات والأفراد والحكومات فيما يختص بمواضيع الاقتصاد الإسلامي وخاصة البنوك الإسلامية .
  13. قبول الهبات والتبرعات وتوجيهها وفق رغبة دافعيها أو بما يعود بالنفع على المجتمع وكذلك قبول أموال الزكاة وتوجيهها وفق المصارف الشرعية المحددة .
  14. الاشتراك بأي وجه من الوجوه مع هيئات وشركات أو مؤسسات تزاول أعمالاً شبيهة بأعماله وتعاونه على تحقيق أغراضه في جمهورية السودان أو خارجها شريطة أن لا يكون في ذلك تعاملاً بالربا أو محظوراً شرعياً .
  15. إنشاء مؤسسات أو أنشطة عقارية أو صناعية أو تجارية أو شركات معاونة له في تحقيق أغراضه كشركات تأمين تعاوني أو عقارات وخلافها .
  16. امتلاك واستئجار العقارات والمنقولات وله أن يبيعها أو يحسنها أو يتصرف فيها بأي وسيلة أخرى وله على وجه العموم حق استثمار أمواله بأي طريقة يراها مناسبة .
  17. القيام بأي عمل أو أعمال أياً كانت يرى البنك أنها ضرورية أومن شأنها أن تمكنه من الوصول إلى كل الأغراض المبينة أعلاه أو أي جزء منها أو تزيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من قيمة ممتلكاته أو موجودا ته أو استثماراته شريطة أن يكون كل ذلك متفقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية .
  18. يجوز للبنك شراء أو بأي وسيلة أخرى أن يتحصل على كل أو جزء من ملكية أو شهرة أو حقوق وأعمال وامتيازات أي فرد أو شركة أو هيئة وأن يمارس كل الصلاحيات اللازمة أو المناسبة في إدارة أو التصرف في مثل هذه الأعمال .
  19. القيام بالبحوث والدراسات المتعلقة بإنشاء المشروعات الاقتصادية وتوظيف آخرين لهذا الغرض .

  20. كما يجوز للبنك القيام بالأعمال الآتية :-

  21. أن يكافي أي شخص أو شركة أما نقداً أو بتخصيص أسهم أو حقوق تخص البنك ( تكون مدفوعة بالكامل أو جزئياً ) أو بأي طريقة عن أي عمل أو خدمات حصل عليها البنك .
  22. أن يمنح معاشات أو مكافآت أو علاوات للموظفين السابقين وللمديرين السابقين أو للأشخاص الذين يعولهم هؤلاء الأشخاص المذكورين وأن ينشى أو يعاون أي مدارس أو أي نشاط تعليمي أو علمي أو صحي أو رياضي أو مؤسسات البر وخلافه .
  23. أن يقوم إذا ما رأى ذلك بتسجيل البنك والاعتراف به في أي قطر أو مكان .
  24. أن يشارك البنك في اتحاد المصارف الإسلامية وتبادل الخبرة مع البنك الإسلامي للتنمية والبنوك الإسلامية الأخرى .
  25. أن يقدم البنك المشورة للهيئات العامة والخاصة والحكومات والأفراد حول تجربته الإسلامية في المجالات الاقتصادية والمالية .


أولاً : النظام الإداري :


إلتزم بنك فيصل الإسلامي السوداني نظام الإدارة بالجودة الشاملة برؤيا : ( مصرف إسلامي الوجهة ، سوداني السمات ، يلتزم الجودة والإمتياز في أعماله ، إسعاداً للعملاء ، ثقة في الموردين ، تنمية للمجتمع ، عناية بالعاملين ، وتعظيماً لحقوق المساهمين) وبرسالة : ( مصرف يزاوج وجهته الإسلامية وسماته السودانية ، ويستهدف بالتطوير الإمتياز ، وبالكفاءة الأفضل مركزاً مالياً مليئاً سليماً ،

ومنتجات مصرفية شرعية معاصرة ، وعلاقات خارجية متنامية ، ونظم وتقنيات مستحدثة ، يقوم عليها العاملون فريقاً محرضاً خلقاً ، ملتزماً أمانة ، مدرباً مهارة ، مؤهلاً معرفة ، ويلتزم الشفافية منهجاً ، ليسعد المتعاملون والمالكون والمجتمع ) .

كما حدد البنك عوامل النجاح الأساسية في الآتي :

  1. استخدام نظم وتقنيات حديثة تحقق كفاية وكفاءة الأداء ضبطاً وسرعة .
  2. إختيار عاملين مؤهلين وإعتماد خارطة لترقيتهم علماً ومهارةً وإستقراراً وولاءً .
  3. إستقطاب الموارد رأسمال وودائع .
  4. تطوير وتنويع صيغ الخدمة المصرفية والإمتياز فيها ، والتدقيق في تنفيذ الشرعية .
  5. تنفيذ سياسة إئتمانية نشطة تستوعب متطلبات العملاء وتجذب عملاء جدد وتعيد السابقين .
  6. بناء علاقات خارجية منتشرة ومتطورة .
ثانيا: التحول التقني الشامل :
ظل البنك منذ تأسيسه رائداً للعمل المصرفى والآن يحتل الصدارة فى إدخال أحدث ما توصلت إليه الصناعة المصرفية وتقنية المعلومات لبناء نظام مصرفي يعتمد أحدث التقنيات فى مجال الحواسيب والبرمجيات ووسائل الإتصال ، ويعتبر بنك فيصل الإسلامي السوداني أول مصرف تحول فعلياً الى بنك إلكتروني مما أتاح له توفير خدمات ومنتجات مصرفية تماثل نظيراتها العالمية ومن تلك التقنيات :
  1. تم إنشاء شبكة داخلية تربط كل فروع البنك برئاسته وذلك تمهيداً لربط شبكة البنك بشبكة واسعة تتيح التعامل بين فروع البنك والمصارف والعمل فيما بينها بيسر .
  2. تم إستخدام خدمات الربط الإلكتروني مع المصارف العالمية من خلال شبكة الأسوفت ( Swift ) لتنفيذ عمليات التحاويل المالية بصورها المختلفة .
  3. تم تركيب النظام المصرفي الأساسي بنتابانك ( PentaBank ) لكل الفروع ، وهو يتيح للبنك إجراء كافة العمليات المصرفية إلكترونياً وبالتالي يكون البنك الأول الذي طبق هذا النظام بنجاح على مستوى الجهاز المصرفي السوداني .
  4. تم إدخال نظام البنتاسنك ونظام إدارة عمليات الرئاسة وهما نظامان متطوران من خلالهما يمكن للبنك متابعة كل العمليات التي تتم بالفروع المربوطة إلكترونياً والتحكم في شجرة الحسابات والصلاحيات وعمليات الإستثمار المحلي والأجنبي .
  5. تم إدخال نظام الـ VBS أو نظام ما بين الفروع وهو نظام يمكن الزبائن من التعامل الفوري مع حساباتهم من أي فرع مربوط إلكترونياً دون التقيد بالفرع المفتوح فيه الحساب ، كما أنه يتيح خدمة التحويلات الفورية للأشخاص الذين ليس لديهم حسابات .
  6. تم إدخال نظام البنك الإلكتروني المرتبط بموقع البنك الإلكتروني .
  7. تم إدخال نظام الخدمة المصرفية عبر الهاتف .
  8. تم ربط فروع البنك بمشروعات التقنية المصرفية والتي تتمثل في مشروع المحول القومي ومشروع المقاصة الإلكترونية ومشروع الرواجع الإلكترونية ويعتبر البنك من أوائل البنوك المشاركة فيها .
  9. تم تنفيذ عدد كبير جدا من الصرافات الآلية.
  10. تم إنشاء نقاط البيع في عدد كبير من المحال التجارية، لتسهيل التعاملات التجارية على عملاء البنك.